تحقيقات خاصة

“الكود” يكشف المستور “مصطفى مسعود”.. خيط الوصل بين تهريب التبغ وخلايا العمالة

في وقت يستميت فيه الشعب الفلسطيني للحفاظ على تدفق المواد الأساسية عبر المعابر، تطل “مافيا التهريب” برأسها لتطعن المواطن في ظهره. هذه المرة، يتصدر المشهد التاجر مصطفى مسعود (المقيم في مصر)، الذي لم يكتفِ بمص دماء الغزيين عبر الاحتكار، بل ذهب إلى ما هو أخطر: تقديم “هدايا مجانية” للاحتلال ليحكم قبضته على المعابر ويغلقها نهائياً بذريعة “التهريب الأمني”.

يكشف هذا التحقيق عن عملية “تخريبية” منظمة، حوّلت شحنات الطعام الإغاثية إلى ستار لعمليات تهريب قذرة، غير آبهين بأن ثمن “علبة تبغ” قد يكون حرمان مليوني إنسان من الدواء والغذاء.

أولاً: “هندسة الخيانة”.. التبغ في أحشاء معلبات الطعام

لم تكن عملية التهريب مجرد تجارة عابرة، بل كانت “هندسة خبيثة” صُممت بدقة لتجاوز التفتيش ووضع مصير المعبر على المحك:

  • تسميم “ورق العنب”: حشو مئات الكيلوغرامات من التبغ داخل صفائح معلبات “ورق العنب” والمخللات. هذه الطريقة القذرة تجعل من كل شحنة غذائية تدخل القطاع “محل شك” أمني، مما يعطي الاحتلال الذريعة لفحص وتأخير وإيقاف آلاف الشاحنات الغذائية.

  • الغطاء التجاري الزائف: استخدام شاحنات تابعة لشركات تجارية كستار، مما يورط شركات النقل الملتزمة ويجعلها عرضة للمنع من العمل، ويساهم في تجفيف منابع التوريد للقطاع.

ثانياً: مصطفى مسعود.. المحرض الفعلي على الحصار

تشير المعلومات إلى أن المدعو مصطفى مسعود يدير هذه الشبكة بخبرة “تخريبية” تراكمت عبر سنوات:

  • الهروب للخارج لإدارة السموم: استغلال إقامته في مصر لتنسيق عمليات معقدة تهدف لضرب استقرار الأسعار في غزة.

  • تاريخ من التضليل: لم تكن هذه المحاولة الأولى، بل هو نهج مستمر يعتمد على “تغيير الشكل التجاري” للبضائع، وهي الأساليب التي يراقبها الاحتلال بدقة ويستخدمها كدليل دولي لإدانة المعبر والمطالبة بإغلاقه أو تشديد الرقابة المهينة عليه.

ثالثاً: الفاتورة الكارثية.. وضع “المسامير” في نعش المعبر

إن جرائم “مسعود” وعصابته لا تُقاس بالدولارات فحسب، بل بحجم الكارثة التي يجرونها على الشعب:

  • تقديم الذرائع الأمنية: كل شحنة تبغ تُضبط داخل “ورق العنب” هي بمثابة “تقرير أمني” يقدمه هؤلاء المهربون للاحتلال ليقول للعالم: “المعبر يُستخدم للتهريب وليس للإغاثة”، مما يشرعن إغلاقه لشهور.

  • تعطيل شريان الحياة: التسبب في إجراءات تفتيش معقدة تؤدي إلى تلف المواد الغذائية الأساسية وتأخير وصولها، مما يرفع أسعارها على المواطن البسيط ويخلق أزمة جوع مفتعلة.

رابعاً: خلاصة.. المهرب هو شريك المحتل في الحصار

إن ما فعله مصطفى مسعود بوضعه “التبغ داخل صفائح الطعام” هو جريمة لا تغتفر بحق الإنسانية والوطنية. هؤلاء التجار لا يتاجرون بالدخان، بل يتاجرون بمصير شعب بأكمله.

إن استغلال حاجة الناس وتوريط المعبر في ممارسات غير قانونية هو “خيانة كبرى” تخدم أجندة الاحتلال في خنق غزة. المطلوب اليوم هو ملاحقة هؤلاء “المنتفعين” وفضحهم، فالمعبر ملك للشعب وأمنه فوق كل اعتبار تجاري قذر.

You may also like

تحقيقات خاصة

سفر ملاك فضة… فضيحة إنسانية تكشف شبكة فساد تمتد من غزة إلى المستشفى الميداني الأردني

في قطاع غزة المدمر، حيث يتنفس المرضى على قوائم الانتظار والموت يتربص بالأطفال ومرضى السرطان، تفجرت قضية سفر المبادِرة ملاك
تحقيقات خاصة

جيش الظل الرقمي.. ذراع حماس الخفية لتشويه الخصوم وابتزاز التجار

في فلسطين اليوم، لم يعد السجن جدرانًا من إسمنت وحديد. هناك سجن آخر، أشدّ قسوة وأخفى أثرًا: سجن رقمي تديره