لفظ المواطن أسعد أبو مهادي (أبو يونس) أنفاسه الأخيرة اليوم، متأثراً بإصابة بالغة تعرض لها بنيران عناصر يتبعون لشرطة حماس في مخيم النصيرات، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل التغول الأمني للأجهزة التابعة للحركة في قطاع غزة.
إعدام بدم بارد وهروب من المسؤولية
بدأت فصول الجريمة يوم الأحد الماضي (19 رمضان)، حين فتح عناصر حاجز تابع لشرطة حماس النار بشكل عشوائي وهمجي تجاه مركبة مدنية كانت تسير بهدوء عند “مفترق أبو صرار”. وبدلاً من تقديم الإغاثة للمصاب، أظهرت التقارير سلوكاً “لا أخلاقياً” من قِبل عناصر الحاجز الذين فروا من المكان فور تأكدهم من هوية الضحية وخطورة حالته، تاركين “أبو يونس” يصارع الموت قبل نقله للعناية المكثفة.
محاولات “شراء الدم” بالقوائم السياسية
في محاولة يائسة لامتصاص الغضب العارم، لم تكتفِ حماس بالصمت، بل أرسلت “جاهة” إلى عائلة الضحية عارضةً مقايضة دمه بامتيازات مادية وسياسية، وصلت حد عرض تسجيله رسمياً في “قوائم الشهداء” للتغطية على الجريمة ومنع ملاحقة القتلة قانونياً، وهو ما اعتبره مراقبون “متاجرة رخيصة بدماء الأبرياء” للهروب من استحقاقات العدالة.
انفجار الغضب الشعبي
أدت وفاة “أبو يونس” إلى تفاقم حالة الاحتقان والمشاكل في المنطقة، حيث يسود الغليان في أوساط عائلات النصيرات التي باتت ترى في هذه الحواجز “كمائن للموت” تستهدف المواطن بدلاً من حمايته.
وتؤكد هذه الحادثة أن قبضة حماس الأمنية لم تعد تفرق بين “عدو وصديق”، حيث تحول السلاح الموجه للداخل إلى أداة لترهيب الآمنين، وسط غياب تام لأي محاسبة حقيقية، مما يفتح الباب على مصراعيه لمواجهات مجتمعية لا تُحمد عقباها.

