تحقيقات خاصة

“الكود” يقتحم “وكر الخديعة” إبراهيم حذيفة الكحلوت.. الابن المزعوم الذي يبيع اسم “أبو عـــ بيـ دة” بالدولار

بينما تنشغل المنطقة بتبعات الأحداث الجسيمة، تبرز في الفضاء الرقمي محاولات خبيثة لاستغلال العواطف القومية والإنسانية. رصدت منصة “الكود” نشاطاً مريباً لشخص يدعى “إبراهيم حذيفة الكحلوت”، يدعي أنه نجل الناطق باسم كتائب القسام (المعروف بأبي عبيدة)، مستغلاً هذا الاسم لتدشين حملات تبرع مالية ضخمة تحت ستار “إغاثة عائلات غزة”.

بداية الخيط: التوقيت المريب

تشير البيانات التقنية للحسابات التي تتبعها “الكود” إلى أن هذه الصفحات ظهرت بشكل مفاجئ في ديسمبر 2025، تزامناً مع انتشار شائعات مضللة حول استشهاد “أبو عبيدة”.

  • أسلوب العمل: اعتمد المحتال على استراتيجية “تجميع المحتوى”؛ حيث قام بسرقة صور أطفال ومشاهد إنسانية من صفحات عامة، ونسبها لنفسه لإضفاء مسحة من المصداقية والتعاطف العائلي.

أدوات الخديعة: من المنشورات العاطفية إلى “الدولار”

يستخدم المدعو “إبراهيم” لغة عاطفية ودينية حماسية لجذب المتابعين، ليصل عددهم في منصة تليجرام وحدها إلى أكثر من 71 ألف مشترك. وبمجرد بناء هذه القاعدة الجماهيرية، انتقل إلى “مرحلة الحصاد”:

  1. تسعير المعاناة: أطلق حملة يزعم فيها أن تكلفة إغاثة العائلة الواحدة في قطاع غزة هي 350 دولاراً.

  2. التخفي تحت ذريعة الخصوصية: في ملاحظة لافتة، كتب المحتال: “لن أقوم بتصوير أي عملية تسليم للعائلات”. وهي ذريعة نموذجية يستخدمها المحتالون للتهرب من إثبات وصول الأموال لمستحقيها، متذرعين بـ “حفظ كرامة المحتاجين”.

  3. تلميع الشخصية: يحاول إظهار نفسه كضحية للملاحقة التقنية، مدعياً أن إدارة “إنستغرام” أغلقت صفحته بتهمة “الإرهاب”، وذلك لكسب مزيد من التضامن الشعبي.

نتائج التحقق: “الكود” يحسم الجدل

بعد فحص دقيق ومطابقة للبيانات، تؤكد منصة “الكود” ما يلي:

  • هوية مزيفة: لا يوجد أي دليل رسمي أو ميداني يربط المدعو إبراهيم حذيفة الكحلوت بعائلة الناطق باسم القسام.

  • استغلال الاسم: الشخص المعني يستخدم الاسم المذكور كـ “ستار” فقط لإعطاء زخم لحملات التبرع غير القانونية.

  • مصير الأموال: التحويلات تتم عبر معرفات شخصية (مثل @ebrahimhodifa1) بعيداً عن أي مؤسسة إغاثية رسمية أو مرخصة، مما يجعل تتبع هذه الأموال مستحيلاً.

إن ما يفعله هذا الحساب هو “اتجار بالوجع” واحتيال صريح يستهدف جيوب المتعاطفين الذين يرغبون في مساعدة أهل غزة. تدعو منصة “الكود” جميع المتابعين إلى توخي الحذر وعدم إرسال أي تبرعات مالية لحسابات مجهولة الهوية، والاعتماد فقط على القنوات الإغاثية الدولية والمحلية المعروفة.

You may also like

تحقيقات خاصة

سفر ملاك فضة… فضيحة إنسانية تكشف شبكة فساد تمتد من غزة إلى المستشفى الميداني الأردني

في قطاع غزة المدمر، حيث يتنفس المرضى على قوائم الانتظار والموت يتربص بالأطفال ومرضى السرطان، تفجرت قضية سفر المبادِرة ملاك
تحقيقات خاصة

جيش الظل الرقمي.. ذراع حماس الخفية لتشويه الخصوم وابتزاز التجار

في فلسطين اليوم، لم يعد السجن جدرانًا من إسمنت وحديد. هناك سجن آخر، أشدّ قسوة وأخفى أثرًا: سجن رقمي تديره