تحقيقات خاصة

كود يكشف من 75 ألف دولار إلى 20 علبة كولا فضيحة المبادرات التي تتاجر بجوع الأطفال

تعتمد الفكرة الأساسية لهذا التحقيق على كشف “سلسلة الاستنزاف”، وهي العملية التي تتبخر فيها أموال التبرعات من لحظة خروجها من جيب المتبرع في الخارج حتى وصول “الفتات” للمستحقين داخل القطاع.

1. هيكلية الفساد: كيف تضيع الأموال؟

تتم عملية السرقة الممنهجة عبر مستويين رئيسيين:

  • المستوى الأول (الوسطاء في الخارج): شخصيات تستغل تعاطف الشعوب لجمع مبالغ ضخمة عبر منصات التمويل الجماعي (مثل GoFundMe) أو الحسابات البنكية الشخصية. يتم اقتطاع “عمولات” خيالية تحت مسميات إدارية تصل أحياناً إلى 50%.

  • المستوى الثاني (المبادرون في الداخل): بمجرد وصول الجزء المتبقي من المال للمبادر داخل غزة، تبدأ مرحلة ثانية من الاستنزاف؛ حيث يتم شراء سلع رخيصة وتصويرها بشكل دعامي ضخم لإيهام المتبرعين بأن العمل جارٍ على قدم وساق، بينما يذهب الفائض لجيوب القائمين على المبادرة.2. الحالات المرصودة: من الشعارات البراقة إلى الواقع الهزيل

بناءً على المعطيات الميدانية والتقارير المنتشرة، يبرز اسمان في واجهة هذا الجدل:

  • (الشيخ صلاح): تصدر الواجهة مؤخراً بعد انتقادات واسعة طالت “مبادراته”. المثال الصارخ كان توزيع “صندوق كولا” (حوالي 20 علبة) على عدد كبير من الأطفال وتصوير ذلك كإنجاز عظيم، في حين كشفت منصات التتبع والـ “Source Code” للمواقع التي يجمع عليها التبرعات عن أرقام تتجاوز 75,000 دولار لمبادرة واحدة فقط. الفجوة بين المبلغ المجموع وقيمة “علب الكولا” الموزعة تضع علامات استفهام أخلاقية وقانونية كبرى.

  • ملاك فضة: ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملفات جمع التبرعات من الخارج، وتواجه اتهامات بالتنسيق مع شبكات غير رسمية تقوم بتحويل الأموال بعيداً عن القنوات الإغاثية المعروفة، مما يسهل عملية الاقتطاع غير القانوني قبل وصولها للداخل.

3. الأثر الإنساني: تعميق الأزمة

هذا النوع من “السمسرة” لا يسرق المال فحسب، بل يرتكب الجرائم التالية:

  1. قتل الثقة: دفع المتبرعين في الخارج للتوقف عن الدعم بسبب الشك في وصول أموالهم.

  2. الفوضى الميدانية: توزيع المساعدات بشكل عشوائي (مثل واقعة الكولا) يسبب تزاحماً وفوضى تهين كرامة المحتاجين بدلاً من مساعدتهم.

  3. الاحتكار: سيطرة هؤلاء السماسرة على خطوط الدعم تحرم المؤسسات الموثوقة (مثل الهلال الأحمر أو الأونروا) من موارد حيوية.

إن تحويل “آلام الحرب” إلى “بيزنس” هو أبشع استغلال للأزمة. يجب على الجمهور فلذلك وجب التنويه ان التعامل مع هؤلاء الاشخاص هو مجرد عمليه نصب كاذبة لا قيمة لها ولن تصل الناس الابرياء في غزة .

You may also like

تحقيقات خاصة

سفر ملاك فضة… فضيحة إنسانية تكشف شبكة فساد تمتد من غزة إلى المستشفى الميداني الأردني

في قطاع غزة المدمر، حيث يتنفس المرضى على قوائم الانتظار والموت يتربص بالأطفال ومرضى السرطان، تفجرت قضية سفر المبادِرة ملاك
تحقيقات خاصة

جيش الظل الرقمي.. ذراع حماس الخفية لتشويه الخصوم وابتزاز التجار

في فلسطين اليوم، لم يعد السجن جدرانًا من إسمنت وحديد. هناك سجن آخر، أشدّ قسوة وأخفى أثرًا: سجن رقمي تديره