كان في شخص على تيك توك يُدعى “وبشر الصابرين”، اسمه الحقيقي: زيد ماضي، يقدّم نفسه كفاعل خير وجامع تبرعات لأهل شمال غزة.
لكن الحقيقة – كما رأيناها على الأرض – كانت صادمة.
خلال الحرب، بينما كنا نُقصف ونُحاصر، قام هذا الشخص بسرقة بيوت حي الشيخ رضوان، ووضع فوق بيته أكثر من 30 لوح طاقة شمسية.
جمع تبرعات بحجة حفر بئر مياه للناس، ثم تبيّن أنه حفره داخل بيته.
قبل ثلاثة أشهر فقط، بدأ يروّج أن بيته قد قُصف.
لكن الواقع كان واضحًا:
نحن كنّا نموت جوعًا، لا نجد لقمة نسدّ بها رمق أطفالنا،
وهو كان يبني ويُرمم في بيته، وكأن شيئًا لم يحدث.
والأقسى من كل ذلك، أنه في وقت كان يدّعي فيه العجز وقلة الحال،
اشترى جيبًا جديدًا،
بينما أهل الشمال كانوا يبحثون عن الخبز والماء.
المؤلم حقًا أن كثيرًا من الناس ما زالوا يتعاملون معه على أنه ممثل عن شمال غزة،
ويثقون به كجامع تبرعات،
في حين أن شمال غزة كان يُذبح بصمت.
هذه شهادة للتاريخ،
وللضمير،
ولكل من يظن أن كل من رفع شعار المعاناة كان صادقًا.
ملاحظة: الأسير لا زال داخل سجون الاحتلال حتى هذا اليوم

