تحقيقات خاصة

تامر أبو دبوسة .. القاتل الذي استغل الحرب للقتل والإرهاب في خان يونس

في خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث يفترض أن يكون السلاح حماية للمدنيين، برزت حالات مروعة تكشف الوجه الآخر للنفوذ المسلح. شهادات متطابقة من مواطنين متضررين تكشف عن تجاوزات جسيمة ارتكبها أحد القادة الميدانيين في “وحدة سهم”، التابعة لحركة حماس.

المجرم تامر فرج صالح أبو دبوسة لم يكن مجرد عنصر مسلح، بل أصبح رمزًا للخوف والاستغلال، مستغلاً الحرب لتحقيق مصالح شخصية على حساب دماء المدنيين ومعاناتهم.

نشأ المجرم تامر أبو دبوسة في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث كان يمتلك مزرعة لتربية العجول. ومع اندلاع الحرب، تحوّل النفوذ الذي اكتسبه داخل حماس إلى أداة للهيمنة.

مصادر محلية تشير إلى أن تامر أبو دبوسة لم يكتف بالعمل العسكري التقليدي، بل استغل حالة الفوضى ونقص الرقابة لفرض سيطرته على المواطنين، مستخدمًا العنف والتهديد لتأمين امتيازات شخصية، بدلًا من حماية المدنيين.

الشهادات المتوافرة تفيد بأن تامر أبو دبوسة مجرم وقاتل كبير، بخانيونس جنوب قطاع غزة افترى بشكل كبير على المغلوب على أمرهم من أهل الجنوب، كما قام بتكسير أطراف عدد آخرين نتيجة الاعتداءات الجسدية.

واحدة من أبشع الجرائم كانت مقتل الشاب فارس محمد أبو سلامة من قبيلة القطاطوة في مدينة خانيونس في قطاع غزة. تقول المصادر إن الشاب لم يشكل أي تهديد، إلا أنه تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل المجرم أبو دبوسة في حادثة أثارت غضبًا واسعًا في المدينة.

كما شن هجوما دمويا على عائلتي والمجايدة وأبو السعيد في خانيونس جنوب قطاع غزة.

وبحسب المصادر يطلب أبو دبوسة من عائلة أبو السعيد دفع مبلغ بقيمة ١٠٠ ألف دولار كأتاوة وعربدة.

كما يعتبر المجرم أبو دبوسة أحد المشاركين في قتل 13 عاملا فلسطينيا كانوا يعملون داخل مراكز المساعدات الأمريكية، كما قام بعمليات قتل وتصفيات لعدد من المواطنين الابرياء.

وبحسب شهود عيان، فإن المجرم أبو دبوسة يتحرك بحرية داخل قطاع غزة ويرتكب الجرائم البشعة بحق المواطنين الأبرياء مما يضع علامات استفهام كبيرة حوله ولمصلحة من يعمل؟.

لم تتوقف الانتهاكات عند حدود القتل. خلال الحرب، اضطر كثير من سكان غزة لفتح بسطات بسيطة لتأمين قوت يومهم، وكان المجرم تامر أبو دبوسة يأتي إلى ميدان دوار الأقصى لتنفيذ الإرهاب والضرب والعربدة وتكسير البسطات وأدوات البيع، والاعتداء على الباعة، واستخدام العنف لإخافة السكان ومنع أي احتجاج

الشهادات تشير إلى أن تامر أبو دبوسة استغل الحرب أيضًا لتحقيق مكاسب مالية حيث عمل كسمسار تطبيق بنكي وسيولة وحوالات مالية بطرق غير قانونية، كما تلقى رشاوي مقابل تسهيلات خلال فترة الحرب، واستفاد من حاجة المواطنين البسطاء للحصول على المال والموارد.

وبينما كان الأهالي يدفنون أبناءهم ويعيشون تحت الركام، كان نفوذ هذا المجرم يزداد ويتعزز عبر شبكة مصالح شخصية استغلت الضعف العام.

مصادر استقصائية أكدت أن أبو دبوسة كان يتقلى التعليمات من محافظ خانيونس الجديد أسامة ابو عنزة.

الجانب الأكثر خطورة في هذه الانتهاكات ليس فقط الدماء، بل قتل الثقة بين المدنيين والجهات التي يفترض أن تحميهم.

حين يتحول السلاح من أداة حماية إلى أداة بطش، وحين يصبح النفوذ وسيلة لتحقيق المكاسب الشخصية، فإن المجتمع كله يدفع ثمنًا باهظًا.

قضية المجرم أبو دبوسة ليست مجرد حادثة فردية، بل نموذج صارخ لكيفية استغلال الحرب للسيطرة، الترهيب، والثراء على حساب دماء المدنيين. هذه الانتهاكات، التي شهدها سكان خان يونس، تضع المجتمع أمام واقع مؤلم: الحرب لا تقتل المدنيين فقط، بل تقتل العدالة والأمان والثقة.

You may also like

تحقيقات خاصة

سفر ملاك فضة… فضيحة إنسانية تكشف شبكة فساد تمتد من غزة إلى المستشفى الميداني الأردني

في قطاع غزة المدمر، حيث يتنفس المرضى على قوائم الانتظار والموت يتربص بالأطفال ومرضى السرطان، تفجرت قضية سفر المبادِرة ملاك
تحقيقات خاصة

جيش الظل الرقمي.. ذراع حماس الخفية لتشويه الخصوم وابتزاز التجار

في فلسطين اليوم، لم يعد السجن جدرانًا من إسمنت وحديد. هناك سجن آخر، أشدّ قسوة وأخفى أثرًا: سجن رقمي تديره