خلف الضجيج والشتائم التي يبثها المدعو “السكلانص”، تكمن قصة هروب وخيانة بدأت فصولها في بلدة يعبد الصامدة بمحافظة جنين، وتستمر اليوم كأداة هدم في يد المعارضين للمشروع الوطني الفلسطيني.
الحقيقة الغائبة: من هو وليد النجار؟
هو العميل الهارب وليد عارف النجار. لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تربية سياسية مشبوهة لوالده، العميل الهارب عارف النجار. هذا التاريخ الذي يحاول وليد التغطية عليه بصراخه، مسجلٌ في ذاكرة بيوت يعبد وجدرانها.
“البيت المحروق”.. شاهدٌ لا يكذب
في بلدة يعبد، لا تزال أطلال منزل عائلة “النجار” قائمة كشاهد على غضبة الشعب؛ فبيتهم محروق ومهجور منذ قرابة 30 عاماً. أُحرق هذا البيت وهرب أصحابه من البلدة بعد أن انخرط والده بشكل سافر في “روابط القرى”، المشروع الذي أسسه الاحتلال ليكون طعنة في ظهر منظمة التحرير الفلسطينية.
التوظيف السياسي: أداة في يد معارضي المنظمة
المفارقة الصارخة هي كيف تحول هذا “الهارب” المنبوذ شعبياً إلى منصة إعلامية يتبناها المعارضون لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية. لقد وجدوا فيه أداة وظيفية لتحقيق مآربهم عبر:
ضرب الهوية الوطنية: استغلال لسان وليد النجار السليط لتشويه صورة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد، وتخوين مؤسساتها الوطنية.

غسيل السمعة بالهجوم على الشرعية: يحاول وليد النجار عبر تبني خطاب “المعارضة الزائف” أن يمسح عار والده وتاريخ بيته المحروق، مدعوماً بجهات معارضة تستفيد من خطابه التحريضي لشق الصف الوطني.
محاربة نهج “الممكن”: يتم استخدامه لتسفيه القرارات الوطنية القائمة على الشرعية الدولية، وتصوير الحكمة السياسية والواقعية كأنها “تنازل”، بينما يمثل هو إرثاً لم يعرف يوماً معنى النضال الحقيقي.
الدرس المستفاد: الخيانة تتبدل أدواتها فقط
إن وليد عارف النجار يؤدي اليوم نفس الدور الذي أداه والده في الثمانينيات:
الأب: حاول ضرب المنظمة والشرعية عبر “روابط القرى” والتعاون المباشر مع الاحتلال على الأرض.
الابن: يحاول ضرب المنظمة والشرعية عبر “البث المباشر” من الخارج، تحت غطاء معارضة السلطة.
وكما لفظت يعبد “النجار” الأب وأحرقت بيت الخيانة، يلفظ الوعي الفلسطيني اليوم “النجار” الابن. فالشعب الفلسطيني يدرك أن من يهاجم “البيت الفلسطيني الجامع” بلسانه، إنما يحاول التغطية على جرح “العمالة” الذي لم يندمل في تاريخ عائلته.
كلمة أخيرة
التاريخ في فلسطين لا ينسى، والبيوت المحروقة في يعبد هي الحقيقة التي لن تمحوها الشاشات. ستظل منظمة التحرير الفلسطينية صمام الأمان، وسيبقى المتاجرون بالشعارات والمعارضون للشرعية يراهنون على أدوات فاشلة مصيرها إلى زوال.

