تحقيقات خاصة

فضيحة في قلب المأساة: أسامة كحيل يبيع ملابس الأطفال ويجمع ملايين باسم غزة!

أسامة كحيل

من قلب الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، تتكشف فضيحة مروعة تكشف عن استغلال بشع للكارثة الإنسانية، حيث تحولت التبرعات المخصصة للمحتاجين إلى مصدر ثراء غير مشروع لشخص كان من المفترض أن يكون نموذجًا للمسؤولية والثقة. التحقيقات الأخيرة تفضح شبكة استغلال مالي واسعة النطاق، وصلت إلى حد الاستيلاء على الملابس المخصصة للأطفال والعائلات النازحة.

ثروة أسامة كحيل

أسامة كحيل، رئيس اتحاد المقاولين السابق، فر إلى مدينة رام الله هربًا من ديون ضخمة تتجاوز مليونَي دولار أمريكي مستحقة للصراف سمير أبو شريعه، لكنه لم يهرب فقط لتفادي الالتزامات المالية، بل كشفت التحقيقات في “وقائي رام الله” عن نشاط منظم يستغل مأساة غزة لجمع تبرعات نقدية وعينية من المحسنين باسم السكان المحاصرين.

الأمر وصل إلى قمة الانحدار الأخلاقي عندما تبين أن كحيل لم يقم بإيصال الملابس الشتوية التي جُمعت للأطفال والعائلات المحتاجة، بل قام ببيعها في الأسواق المحلية بأسعار مرتفعة، محوّلًا معاناة البشر إلى سلعة للربح الشخصي في ذروة الأزمة. هذه التصرفات لم تؤثر فقط على المحتاجين، بل ضربت ثقة المجتمع بالمبادرات الخيرية وأساءت لجهود الإغاثة في أصعب الظروف الإنسانية.

أقرأ أيضاً – اقتصاد الظل في غزة: كيف قاد محمد مصطفى غانم منظومة نهب منظّمة على حساب الجوعى؟

اليوم، لا يزال أسامة كحيل قيد التحقيق، وسط تساؤلات حادة حول الجهات التي سهّلت له جمع التبرعات، ومدى وجود شركاء أو شبكة متواطئة في هذه العملية الاحتيالية. تتصاعد المخاوف حول حجم الأموال والعينيات التي جمعها باسم غزة، وأين ذهبت فعليًا، وما الإجراءات القانونية التي ستتخذها الجهات المختصة لاسترداد الحقوق وتعويض المتضررين.

قضية كحيل ليست مجرد هروب من ديون أو اختلاس أموال، بل هي صفعة موجعة لضمير الإنسانية، واستغلال فاضح لأكبر مأساة إنسانية في المنطقة. هذه الفضيحة تفرض على جميع الأطراف، من أجهزة إنفاذ القانون إلى مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة، لضمان وصول كل قرش وكل قطعة ملابس إلى من يستحقها، ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه تحويل آلام الناس إلى مصدر ربح.

You may also like

تحقيقات خاصة

سفر ملاك فضة… فضيحة إنسانية تكشف شبكة فساد تمتد من غزة إلى المستشفى الميداني الأردني

في قطاع غزة المدمر، حيث يتنفس المرضى على قوائم الانتظار والموت يتربص بالأطفال ومرضى السرطان، تفجرت قضية سفر المبادِرة ملاك
تحقيقات خاصة

جيش الظل الرقمي.. ذراع حماس الخفية لتشويه الخصوم وابتزاز التجار

في فلسطين اليوم، لم يعد السجن جدرانًا من إسمنت وحديد. هناك سجن آخر، أشدّ قسوة وأخفى أثرًا: سجن رقمي تديره